الشيخ محمد علي طه الدرة

304

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

كانوا يسألون المسالمة ، والهدنة ، ويعدون الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالإسلام ، فأعلمه اللّه : أنّهم لن يرضوا عنه حتى يتّبع ملتهم ، وأمره بجهادهم . الإعراب : وَلَنْ : الواو : حرف استئناف . ( لَنْ ) : حرف نفي ، ونصب ، واستقبال . تَرْضى : فعل مضارع منصوب ب ( لَنْ ) علامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر . عَنْكَ : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما . الْيَهُودُ : فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . وَلَا : الواو : حرف عطف . ( لَا ) : زائدة لتأكيد النفي . النَّصارى : معطوف على : الْيَهُودُ مرفوع مثله ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر . حَتَّى : حرف غاية وجر ؛ بعدها « أن » مضمرة . تَتَّبِعَ : فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة بعد حتّى ، والفاعل تقديره : أنت ، و « أن » المضمرة ، والفعل : تَتَّبِعَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل : تَرْضى . مِلَّتَهُمْ مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة . قُلْ : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . هُدَى : اسمها منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، و هُدَى مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه . هُوَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الْهُدى : خبره مرفوع . . ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر : إِنَّ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . هذا ؛ ويجوز اعتبار الضمير توكيدا لاسم إِنَّ على المحل كما يجوز اعتباره ضمير فصل ، وعليهما فخبر إِنَّ هو الْهُدى ، وجملة : قُلْ . . . مستأنفة ، أو مبتدأة لا محل لها . وَلَئِنِ الواو حرف استئناف ، واللام موطئة لقسم محذوف . ( إن ) : حرف شرط جازم . اتَّبَعْتَ : فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . أَهْواءَهُمْ : مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة . و بَعْدَ : ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و بَعْدَ مضاف ، و الَّذِي اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة . جاءَكَ : فعل ماض ، والكاف مفعول به ، والفاعل يعود إلى الَّذِي وهو العائد ، والجملة صلة الموصول لا محل لها . مِنَ الْعِلْمِ : متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر العائد إلى الموصول ، و مِنَ بيان لما أبهم فيه . ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ : انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [ 107 ] وهي هنا جملة اسمية لا محل لها ؛ لأنها جواب القسم المدلول عليه باللام ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة : « إذا اجتمع شرط وقسم ، فالجواب للسّابق منهما » . قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ] واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم والكلام : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ . . . مستأنف لا محل له .